مشاركة دائرة التدريب والتطوير في معرض بغداد الدولي ضمن مشاركات دوائر وزارة الكهرباء  | عدم ممانعة -الدراسات العليا | دورة بعنوان(الاسلاك الحرارية) | ورشة عمل بعنوان ( المفصولين السياسيين) | دورة الحسابات المخزنية | دورة متانة الخرسانة والعوامل المؤثرة عليها | عدم ممانعة للدراسات العليا | خطة الوزارة للدراسات العليا للعام الدراسي 2013/2014 | ندوة بعنوان( تطبيق إجراءات السلامة) | دورة تخطيط المشاريع في كردستان العراق
طباعة اضافة الموضوع الى المفضلة حفظ الموضوع ارسل الموضوع الى صديق

مقالة بعنوان (تعزيز البنية الاساسية من اجل انشاء محطات القدرة النووية في العراق )


مقالة بعنوان (تعزيز البنية الاساسية من اجل انشاء محطات القدرة النووية في العراق )

تعزيز البنية الاساسية من اجل انشاء محطات القدرة النووية في العراق :

          تعاني المنظومة الكهربائية من النقص الحاد بسبب شحة الانتاج بشكل رئيسي حيث وصلت اعلى معدلات الطاقة بحدود ( 7500MW ) في عام 2010 ويتوقع خبراء الطاقة ازدياد هذا العجز  من الطاقة الاحفورية على مدى السنوات القادمة على الرغم من بناء محطات كهربائية جديدة وتأهيل البعض الاخر ويرجع الى زيادة متطلبات الطاقية للفرد ويصاحبها زيادة في معدلات النمو الذي يرجع الى الحالة الاجتماعية والمعاشية , واذا علمنا بأن الطاقات المتجددة من ( الرياح والشمس ) في العراق لا  تسد الحاجة الفعلية ناهيك عن تأثيرها بالظروف الجوية وثمنها المكلف جداً .
مما يتطلب الخيار النووي للمحطات الكهربائية هو سبيل المستقبلي لدخول معظم الدول الاقليمية المجاورة للعراق ويستدعي وضع خارطة طريق في وزارة الكهرباء للتعرف على هذا النوع من التقنيات الطاقية المستقبلية للعالم . والتقرير المرفق يوضح المهام التي تقع على عاتق وزارة الكــــهرباء للبداء بهـــذا المشــــــروع , يشمل الاستخدام السلمي للطاقة النووية وتطبيقاتها المختلفة مجالات واسعة تمس قطاعات اقتصادية متعددة فهنالك تطبيقات في مجـــال الطب والزراعة والصناعة وادارة المــــــــوارد الطبيعية ومراقبة البيئة واهمها توليـــد الطاقة الكهربائية .

اولاً /  خلفيات المشروع ومبرراته :-
                   تشهد الدول وبخاصة الدول العربية نمو مضطرداً على الطاقة بما فيها الكهرباء وتقتضي مجابهة هذا النمو في المدى المتوسط والبعيد ضرورة صياغة استراتيجية بما فيها وطنية تحقق امن التزود وفق معايير التطور المستدام لقطاع الطاقة في ابعادها الاجتماعية والبيئية والمؤسساتية ومن هذا القبيل اجراء تحليل للانظمة الطاقية من جهتي ( العرض والطلب ) .
                 ان الحديث عن الطاقة النووية في العراق يبدو ضرباً من الخيال وعبثاً اقتصادياً وزيادة في الاعباء السياسية للمنطقة وبخاصة في ظل الظروف التي يمــر بها البلد الان بعد احداث ( 2003 ) وما جاء من قرارات اقليمية ( دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض ) وموافقة مجلس الوزراء العراقي على انشاء :-
1. الهيئة العراقية للطاقة الذرية .
2. الهيئة الرقابية الوطنية النووية .

يعد مفاجأة دون تمهيد ولــم تتبعه حملة توعية عامة للمواطنين مما قـد تتغذى بلبلة الـــرأي العام .
وان تحقيق البنى التحتية لانشاء المحطة النووية تتطلب دراسة الجوانب الفنية والاقتصادية مع التركيز على المواصفات التطويرية الجديدة فيما يتعلق بقضايا الامان وميزات الاداء والتنظيم وادراة وتنظيم النووي والوقود والنفايات واختيار الموقع وشهدت الحقبة الاخيرة انتشار المحطات النووية فبلغ عددها حتى عام 2006 قرابة ( 442 ) محطة بأحجام مختلفة منتشرة في 44 دولة حول العالم وتوفر قرابة  16 % من مصادر الطاقة الكهربائية في العالم بعد ان كانت  2,1 %  لعام 1971 وهنالك بحدود  30 محطة في طور التنشئة فتنتج بلجيكا  56 %  من حاجتها من استخدام الطاقة النووية وروسيا البيضاء 49 %  والسويد  47 %  وكوريا الجنوبية  45 %  والولايات المتحدة الامريكية 20 %    و79 %  في فرنسا
وشهد استخدام  الطاقة النووية ليس فقط لانتاج الطاقة الكهربائية وانما صاحبة مجال تحليلة المياه وافضل دول رائد بهـــذا المجال ( اليابان  ,  روسيا , الصين , كـــوريا الجنوبية , الهنــــد , الارجنتين ) .
وفق دراسة حديثة  في فرنسا فتمكن لمحطة بطاقة 100 مليون غالون يومياً ان يصاحبها طاقة كهربائية 300 مليون ميكا واط وكلفة انتاج 1000 غالون / يوم بحدود 1,8 دولار امريكي . ويمكن ان تنخفض هذه التكاليف في المستقبل .


         ثانياً / الوقود الاحفوري والطاقة الكهربائية :-
                            على الرغم من كون العراق في طليعة الدول المصدرة للنفط ويمتلك ثاني اكبر احتياطي مؤكد من النفط الخام (12 %) الاحتياط العالمي بحدود ( 115 مليار برميل ) وحجم احتياط الغاز المثبت بحدود ( 3100 مليار متر مكعب ) ويتألف مـــن ( 620 مليار متر مكعب ) غـــاز حـــــــر  و ( 280 مليار متر مكعب ) غاز القبب و ( 2200 مليار متر مكعب ) غاز مصاحب وترتفع هذه الارقام نتيجة للدراسات واعادة تقييم المعلومات الجيلوجية والمكنينة بالوسائل الحديثة .
كان معدل الاستهلاك في العراق عام 1970 بحدود ( 4 مليون طن مكافىء نفطي ) ازداد بعام 1989 الى ( 26 مليون طن مكافىء نفطي ) ووصل عام 2002 بحدود ( 42 مليون طن مكافىء نفطي ) وتتراوح معدلات الزيادة السنوية على الطاقة الكهربائية في العراق بين ( 5 – 7 % )في ظل ظروف الحصارالتي مر بها العراق وكانت نسبة نمو الاحمال للسنوات الاخيرة ( 10 – 12 % ) مما يزيد من حجم الفجوة بين الطلب والانتاج قياساً لمشاريع تطوير المنظومات الكهربائية التي شملت اضافة وحدات غازية جديدة وكذلك تأهيل عدد من وحدات التوليد القديمة في محطات عديدة وقـد ظهر هذا التأثير واضحاً لعــــام 2011 اذ كانت متوسط ساعات انقطاع الكهرباء اقــل مما هو عليه خلال عام ( 2003 – 2009 ) ولعب شحة الموارد المائية دور مؤثر في تقليص انتاج الطاقة واثر بشكل ملحوظ وكذلك ارتفاع الاحمال في فصل الشتاء لحمل الذروة شهر كانون الاول والثاني بدلاً من تموز وآب عما عليه للسنوات السابقة وهذه ظاهرة سلبية تؤثر في برامج الصيانة لوحدات التوليد , واذا استمر الحال على ما هو عليه فيجعل فترة الشتاء غير مناسبة لاعمال الصيانة ويغزى هذا الى زيادة معدل دخل الفرد العراقي بشكل كبير لفترة زمنية قصيرة خلال سنتين وكذلك ادخال معدات الكترونية ومنزلية لم يتم دراساتها وبكميات كبيرة وبأسعار رخيصة نسبياً .
وبغية مواجهة الطلب المكافىء لابد من الولوج في تقنيات انتاج عديدة والعمل على وضع البرامج والخطط لسد الطلب على الطاقة الكهربائية وبخاصة ان العراق مقبل على الدخول في مشاريع استراتيجية صناعة وخدمية كبيرة منها ( مترو بغداد وتأهيل مصانع ومشاريع الصناعة .... ) وكذلك الاثر البيئي الناتج من هذه الصناعة ادى الاتجاه بالدول العالمية نحو الطاقة النووية وبخاصة ما شهدته الدول العربية المجاورة ( الامارات , السعودية , الاردن , الكويت , ايران .... ) في تبني اقامة مثل هذه المشاريع في قمة الدوحة بقطر ( 2008 ) ومؤتمر الطاقة العرب الثامن ( 4 -17 /5 / 2006 ) ووقعت الامارات اواخر عام 2009 مع الشركات الكورية لاقامة اربع محطات نووية بقدرة (600MW) ووصلت بعض الدول لاعداد وثائق مناقضة لاقامة محطات نووية ووقعت الاردن مع الصين عام 2008 لاستغلال اليورانيوم وعقد مع كوريا الجنوبية لاقامة مفاعل نووية بقدرة (10MW ) .
وبعد كارثة اليابان تقدمت الدول النووية بأسئلة محددة الى مجموعة المتعاقدة حول دروس التي يمكن تطبيقها على نظم امان المحطات النووية .

          ثالثاً / الكوادر البشرية والتخطيط  :-
                           يمتلك العراق قاعدة علميه ناشئة ونامية من معاهد وجامعات وله رصيد كبير من الخريجين العلميين من مهندسين وعلماء  وعمالة ماهرة في مجال استخدام السلمي للطاقة الذرية والعراق يعد البلد الاول في امتلاك مفاعلات نووية ( مفاعل الروسي 5MW ) ودخل مراحل متقدمة في الصناعة النووية وحظى علمائه بأحترام من المؤسسات العلمية بالعالم وبخاصة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتعد تجربته في انشاء المحطة الكهرونووية مع الجانب الروسي دروس تعتمد عليها في الوكالة الدولية ) IAEA (. ان هذه الاعتبارات مجتمعة تحتم على العراق الفرصة لجدوى الاستثمار في التقنية النووية كبديل طليعي من التقنيات المستقرة والمتقدمة عالمياً لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه وكذلك الابقاء بأحتياجاته المتنامية وضمان مستقبله ورخائه . وان الفرص الان افضل في وقت الوفرة الماليـــــة والتغطية هو  اجدى بكثير من وقت متأخر  عندما تتآكل هذه الفرص والموارد.
وبحكم تحصيل الفرص المستقبلية  لرؤية أستراتيجية في منظور الطاقة للجانب العراقي وبخاصة وزارة الكهرباء وبحكم الوصف الوظيفي الاعداد والتهيئة لبناء القاعدة العلمية وكوادرها في التعرف على استخدام السلمي للطاقة الذرية لانتاج الطاقة الكهربائية والدراسـات العلمية الحديثة .
 ان محطات الطاقة النووية تصبح ذات جدوى اقتصادية عندما يتجاوز سعر متوسط برميل النفط 75 $ مع الاشــــارة الى ان الجدوى تفترض ان الكــــلفة الرئيسية للمحطات النووية هي في انشــــــائها ) 1,5 – 2,5  ( مليار دولار لكل ) MW1000  (  طاقة كهربائية ولان كــــلفة الوقود وتشغيله المحطة ( يورانيوم طبيعي مخصب بنسبة 3,5 - 2% ) لا يتجاوز (10 % ) من كلفة تمويل الاستثمار لاقامة المحطة  ويتم استرجاع هذه المبالغ خلال فترة لا تتجاوز ( 8 سنوات ) من عمر التشغيلي للمحطة .
ويتبين من هذا ان العراق وبخاصة وزارة الكهرباء عليها الاعداد الكوادر البشرية المتخصصة القادرة على القيام بالمحطات المطلوبة لمدى المستقبلي ضمن برامج الطاقة وبالتعاون مع الهيئة الدولية النووية ) IAEA ( .
ولتحقيق هذا الغرض على النحو  التالي :-

1. إجــــــراء الدراســــات الفنية والاقتصادية لامكانية استخدام الطاقة النووية مقارنة بمصادر الطاقة الاحفورية المتجددة وتقدير الاسعار لوحـــدات الطاقة ( kwhr ) .
2. تقدير متطلبات المشــــروع من الاستثمارات المــــالية المطلوبة ( رأسمالــــــية + تشغيلـــية ) .
3. تهيئة القوى العاملـــــــة ( محلية والوافدة ) بالتنسيق مع دائرة تدريب والتطوير العامــــــلين ومؤسسات التعليمية والعلمية في الدولة .
4. تقدير قدرة الاحمال الكهربائية واختيار مواقـــــع المحطات ونوعها وقـــــــدراتها الطاقيــــة .
5. تخطيط التقدير اعـــــداد المهندسين والفنيين والعمال لتأهيل القدرات اللازمة لمشروع المحطة النووية للاختصاصات المطلوبة .
6. التنسيق مع الهيئة العراقية للطاقة الذرية والرقابة النووية لفتح المجال والتعاون مع الوكـــالة الدولية ( IAEA ) والهيئة العربية للطاقة الذرية ( AAEA ) لتنفيذ خطط والدعم في مشــروع المحطة الكهرونووية .

ولانجاز هذا العمل يتطلب فترة زمنية لا تقل عن خمسة سنوات تتطلب التهيئة لها على المدى المنظور البعيد في حالة اختيار العراق الدخول في هذه الصناعة ومواكبة الركب العلمي وما يستجد من تطورات بهذا الجانب على المستوى العالمي .

الخلاصة :-
                           ان الافراط في استخدام الوقـــــود الاحفوري لانتاج الطاقة الكهربائية في العراق بحدود ( 55000 متر مكعب يومياً والوقود السائل بحدود 600 مقمق لكل يوم غاز ) يضعنا في قائمة الدول المتسببة في انبعاثات الغازات الدفيقة نسبة الى السكان هذا الواقع الشاذ سيكلف كثيراً عند تفرض العقوبات على الدول المتسببة في انبعاثات الدفينة ان اختيار  مصادر الطاقة النووية الاقل كلفة للسنوات العشرة الاخيرة مع تقدم التقنيات والخبرة وارتفاع اسعار النفط عالمياً ادى الى تحسن اسعار التنافسية للانتاج ( kwh ) في الطاقة النووية ففي امريكا بلغت ( 1,72 سنت )مقارنة بالفحم الحجري بحدود 2,21 سنت والغاز الطبيعي 7,51 سنت وبحدود 8,09 سنت من مشتقات النفط وان هذه الاسعار تتبدل مع اسعار النفط الخام عالمياً .
وان كفاءة استخدام الطاقة النووية من الموارد الطبيعية تكون اقل فلتشغيل 100 واط لمدة سنة تحتاج الى 83 كغم فحم او 147 كغم من الغاز او 231 كغم من النفط بينما ثلث غرام من اليورانيوم طبيعي المخصب بنسبة ( 3,5 – 2,-  %) .
 وانها اكثر اماناً رغم المشاكل والحوادث النووية وان الخوف من الاشعاع هو مبالغ فيه فالانسان يتعرض الى كميات اكبر من تعامل اليومي مع  ( تلفزيون , حاسبة .... ) مقارنة من تشغيل المحطات النووية فالجرعة الاشعاعية التي يتعرض لها عند فحص ( x-ray ) تعادل 1500 سنة من التعرض قرب المحطة النووية وتزداد هذه المواصفات مع كل تصميم لمحطة جديدة ان نسبة كفاءة محطات النووية تصل الى 90 % للتشغيل مقارنة 70 % لمحطات الفحم واقل من 50 % لمحطات النفط والغاز وان كلفة كغم من وقود النووي بحدود 2000 دولار / كغم وللمحطة مزايا عمرها بين 40 – 60 سنة مما قلل من تكاليف الانتاج للمحطات النووية وبحكم تقنيات هذه المحطة لا تسهم بتاتاً في انبعاث غازات الاحتباس الحراري وبدوره يعفي البلد عن دفع الضرائب الدولية .
ومن ميزات المحطات الاستقرارية العالية في القدرة المنتجة وعدم تأثيرها بتغيرات المناخ ( الأتربة والغبار وارتفاع درجات الحرارة .... ) ولا تتأثر بتغيرات السوق النفطية العالمية وفترة الصيانة بعد فترة طويلة ممـا يجعلها البلـــــــــد فـــي استقرار  والطاقة بجودة عالية .ويمكن نصبها بوحـــدات تتراوح بين ( 500 – 1000 – 1500 ) ميكا واط وتنخفض التكاليف كلما زادت سعة الطاقية  للمحطة ويعطيها الافضلية في الاختيار على المستوى البعيد في رسم سياسات الطاقة حيث تشير الدراسات الى وفرة الطاقات الاحفورية سوف تنصب على المستوى القريب مقارنة بوفرة  النووية .


يحيى عبود حسين
مركز الطاقات المتجددة والبيئة
ماجستير فيزياء نووية

 


مواضيع ذات صلة
مشاركة دائرة التدريب والتطوير في معرض بغداد الدولي ضمن مشاركات دوائر وزارة الكهرباء
عدم ممانعة -الدراسات العليا
دورة بعنوان(الاسلاك الحرارية)
ورشة عمل بعنوان ( المفصولين السياسيين)
دورة الحسابات المخزنية
 
 
مراكز التدريب
المنهاج التدريبي لعام 2009
المناقصات
منتدى التدريب والحوار